فعلا....
بعد تجارب الواحد مع الحياة والناس في الشرق أو عندنا الواحد تأكد من شيء مهم ..اننا هنا لايمكن نكون أناس تنتمي لعالم الأنسان اللي ربنا كرمه وخلقه لمهمه عظيمة في الكون للاسف احنا مش ندركها رغم وجود القرآن بينا وريحنا من الجهد والتعب في تحصيل فهم سر الخليقة وسر الأنسان وهدفه اللي خلقه ربنا علشانه !
والواحد يبص للغرب والناس هناك ويحسدهم لأنهم رغم عدم تنزل القرآن عليهم لكن حفروا بأظافرهم ونحتوا في الصخر ووصلوا بالعقل والتجارب الأنسانية لحقيقة وجود الأنسان علي الارض ..
أنا هتكلم عن حاجة واحدة بس بقالي اسابيع بفكر فيها ..وهي ( الخوف )......
الخوف اللي احنا عايشين فيه وبنغمسه مع الأكل اللي بناكله ونقلب بيه الشاي اللي بنعشقه ونشربه..
الخوف من كل حاجة ..

الخوف ان الواحد يعبر عن مابداخله من افكار ومشاعر واحاسيس لان المجتمع والعيلة والناس والكل ليه افكار اخري رسمية لايمكن الواحد ( وبنتربي علي كده منذ الطفولة ) يخرج عليها ولأننا تربينا أننا نغني مع السرب أما الغناء خارج السرب فحرام أو ضد العادات والتقاليد ..الواحد علشان ياخد احترامه عند كل الفرقاء لازم يظبط نفسه انه يرضي كل الناس في نفس الوقت ورغم التناقضات احيانا اللي بينهم أو الاختلافات ولو مش عمل كده يبقي يستاهل الكره والرجم العلني أما ان الانسان يكون ليه حق الاختلاف أو الخلاف مع انسان أو تيار أو افكار أو عادات أو تقاليد أو اي كيانات ليها قيمة او مالهاش قيمة وينال في نفس الوقت الاحترام الكامل لشخصه واعطاء وزن لافكاره مع وجود الخلاف فهذا ليس من شيمنا او من ثقافتنا او من عاداتنا ..بص للغرب تلاقيهم رغم الاختلاف والخلاف فيه احترام وبيعتبروا الخلاف والاختلاف سبب لتتطور الحياة ولو رضي الناس بالموجود او اللي ماشي الحياة هتتجمد وترجع ولن يكون هناك تقدم ابدا..

فيظل الواحد منا في حالة خوف من المجتمع كله ويقعد يعالج نفسه في موضوع هل أعمل أواقول واجري علي الله واغني خارج السرب حتي لو شتموني او قالوا عليا كذا او عاقبوني ادبيا او انسانيا واللا ابقي عاقل زي البعض اللي بينصحني وبلاش صدام علني او سري واسكت وبلاش اطلع افكاري التي تختلف معهم وبلاش اقول عن تجاربي بصراحة وارضي الجميع ..ويظل الواحد في صراع مع الحوف والتناقض مع نفسه والخصام معها ويكون عاقل ميزعلش حد لان حد ده بيزعل من ان الواحد يختلف معاه لان مجتمعنا بيعتبر الخلاف في اي شيء هو خلاف شخصي واظهار عداء مع الآخر بمجرد الخلاف السياسي أو الفكري معه !
يظل الانسان خائف من شيءما موجود أو غير موجود خائف ان يحب أو يعيش يما يحب خائف انه ياخد قرار ليزعل حد خائف انه يعيش بما يحب او يتمني او يحلم لانه ضد رغبة آخرين او يخالف السياق العام او ان الناس هتتكلم وهتجيب سيرته رغم ان قرارات واختيارات الانسان الخاصة مالهاش دعوة بحد لكن الخوف هو المرض وتعالوا شوفوا الغرب في حياة اي واحد فيهم الخاصة لايتدخل فيها حد بتاتا ومهما حد عمل او غلط في حياته مش تؤثر علي احترامه كأنسان ليه نفس حقوق الاخرين من الانسانية ..

قلت لنفسي حرر نفسك ياواد من الخوف وجربت نفسي كام مرة كده شعرت ساعتها بمعني لا اله الا الله وان حرية الانسان فعلا امر قرره الله للانسان وطلب منه الا يلتزم مقدما بآراء وعادات وتقاليد الاباء لانه لازم يشغل عقله ومايقلدش ومايخافش من المواجه حتي لو ضد الجميع أو زي مابيقول مولانا المحترم اللي بعش كلماته الناصعه محيي الدين العربي يقول ( ارفض المحيط لأن المحيط يرفضك )..
تعالوا بينا نواجه الخوف داخلنا ونقتله ونعيش حياتنا ونفوسنا مصطلحة مع نفسها من غير تناقض ولا ازداوجية غصبن عن الزفت اللي اسمه المجتمع لانه وهم صنعناه داخل نفوسنا بيحرمنا بالاستمتاع بحياتنا كما ارادها الله ونعبر عن اللي في نفوسنا حتي لو زعل حد واتخن تخين يخبط دماغه في حيطة ..
ومن دلوقتي اللي كاره ومضايق من كلامي يشوفله حيطة جامده يخبط دماغه فيها علشان دي احسن طريقة ليه يستريح مني فيها !!
صاحب دعوة ( اخبطوا دماغكوا في الحيطة ) :
محمد امام نويرة



