كنت مرة مع مجموعة اصدقاء واثناء الدردشة طرحت فكرة اننا نعلن مبدأ نلتزم بيه جميعا وهو ( ما نحاكمش بعض ) والسبب انك تلاقي كل فرد منا وكل شلة او مجموعة مشغولة بعقد محاكمات للناس سواء تصرفاتها وسلوكها والطاعة والمعصية وكأننا مكلفين اننا نحاكم الناس في الدنيا مع ان المحاكمات دي تفتقد لاقل شروط العدالة ولايمكن هتقدر تعرف كل حاجة عن الناس لانهم محجوبين عنك والذي يملك فقط محاسبتهم ومحاكمتهم هو الله عز وجل ..لان ربنا يعرف الاعمال الخارجية ويعرف الضمائر في نفس الوقت واحنا نفتقد كبني ادمين معرفة نوازع وضمائر النفس البشرية يعني مثلا لو شفت انسان علي معصية من ادراك انك افضل منه يمكن ربنا هيغفرها ليه حتي ولو من غير توبة بمعني انه الله اعلم ممكن يكون من اصحاب الفضل وتاريخه فيه اعمال كبيرة ترضي الله فبسببها ربنا غافر ليه وممكن يتوب منها في السر وده شيء انت متعرفوش وممكن عملها بغفلة نفس فيه قول لسيدنا عيسي ما معناه ( من كان منكم بلا خطيئة فليلقي بحجر ! )...المهم في الاخر لايمكن لحد من البشر يقدر يوفر محاكمة عادلة لانسان علي تصرفاته وطاعته للله واعماله.. طيب ليه احنا نقبل ونرضي اننا نحاسب الناس ونحاكمها والمشكلة اننا ناسيين انفسنا قال يعني احنا خلاص خدنا براءة وعصمة من الاخطاء والذنوب وفضينا لمحاكمة الاخرين طيب اللي بيعرض نفسه وشغال في محاكمة الاخرين ماهو متنيل بستين نيلة ومصايبه سودة ..
طيب ايه المهم لينا كبشر ؟؟!..المهم لينا كبشر مع بعض اننا نحترم بعض ومالناش دعوة بسلوك الانسان اللي قدامي وتصرفاته ومعاصية ليه رب هيحاسبه انا كل اللي بطلبه من اي انسان انه يحترمني واحترمه.. طالما انا مغلطش فيك وبحترمك وبديلك واجبك من الاحترام لما بقابلك ليك عندي ايه اكتر من كده ؟؟..مالكش حاجة عندي غير ده ..واحترمك في وجودك وغيابك ..
لكن تفتكر حد بيطبق الكلام ده والقواعد المحترمة دي غير الاجانب اللي بره كل واحد في حاله وبيعيش باحترام مع جيرانه وزملائه.... انت مالك ياللي عمال مش عاجبك حد انت فاكر نفسك ايه بريء ؟..ابدا والله انت كلك بلاوي ومع ذلك مش حاسس بوضعك وشاغل نفسك بالناس وبتحاسبهم وانت حتي اصلك واطي ومعروف للناس... ولذلك ماتلاقيش حد ابن ناس وابن اصول بيقع في الاخطاء دي لان مش عنده عقدة نقص بيعوضها بالتلذذ في تشويه صورة الاخرين علشان يحسس اللي قاعدين ان مفيش حد احسن من حد وكله سيء..
لكن تقول لمين ؟؟!!
كتابة : محمد امام نويرة




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق